بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٧٧ - التدهين
وفي «الجواهر»: «واستعمال دهن فيه طيب فإنّه محرّم بعد الإحرام بلا خلاف ولا إشكال، بل في «المنتهى»: أجمع علماؤنا على أنّه يحرم الإدهان في حال الإحرام بالأدهان الطيّبة كدهن الورد والبان والزيبق وهو قول عامّة أهل العلم وتجب له الفدية إجماعاً. ويمكن حمل كلام المصنّف وغيره على إرادة الإدهان ممّا ذكروه من الاستعمال؛ خصوصاً بعد اقتصار النصوص هنا على الإدهان، فيبقى الشمّ حينئذٍ خارجاً عن البحث هنا، وحينئذٍ فالبحث فيه على ما عرفت سابقاً من عموم الطيب وخصوصه، ويحتمل خروج الإدهان كما أشرنا إليه سابقاً ولعلّ الأوّل أولى. وعلى كلّ حال فلا إشكال كما لا خلاف في حرمة الإدهان به بعده، بل أو قبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام كما في «القواعد» ومحكيّ «النهاية» و «السرائر» بل في «المدارك» نسبته إلى الأكثر.[١]
وعبارة صاحب «المدارك» قدس سره: «أمّا تحريم استعمال الأدهان الطيّبة كدهن الورد والبنفسج والبان في حال الإحرام. فقال في «المنتهى»: إنّه قول عامّة أهل العلم ويجب به الفدية إجماعاً، وأمّا تحريم استعمالها قبل الإحرام إذا كانت رائحته يبقى إلى وقت الإحرام فهو قول الأكثر. وجعله ابن حمزة مكروهاً والأصحّ التحريم، لورود النهي عنه في عدّة روايات كحسنة الحلبي وعلي بن حمزة ومقتضى الروايتين جواز الدهن بغير المطيّب قبل الإحرام، ونقل عليه في «التذكرة» الإجماع وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره إلى حال الإحرام وغيره.
واحتمل بعض الأصحاب تحريم الإدهان بما يبقى أثره بعد الإحرام؛ قياساً على المطيّب وهو بعيد.
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٣٧٤- ٣٧٥ ..