بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٤١ - الثالث الحلق والتقصير
إجماعاً وإلّا فظاهر الصحيح المتقدّم وغيره المتضمّنين للفظتي «لا حرج» و «ينبغي» كالصحيح الآتي المتضمّن للفظة «لا ينبغي» أيضاً خلافه ولا ينافيه إيجاب الدم في الأخير؛ لإمكان الحمل على الاستحباب، لكن لا خروج عمّا عليه الأصحاب. وعليه، فلو طاف قبل ذلك عمداً لزمه دم شاة فيما قطع به الأصحاب، كما قيل. وعزاه في «الدروس» إلى الشيخ والأتباع؛ للصحيح: في رجل زار البيت قبل أن يحلق، فقال: «إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي، فإنّ عليه دم شاة»[١] وظاهره كالمتن وغيره من عبائر الأكثر- على الظاهر المصرّح به في عبارة- أنّه بعض لا يجب إعادة الطواف، وبه صرّح الصيمري، وعزاه في «الدروس» إلى الشيخ والأتباع، خلافاً لجماعة من متأخّري المتأخّرين، فأوجبوا إعادته. ومنهم شيخنا في «الروضة» مدّعياً عليه الوفاق.
ويعضده الأصل والقاعدة، فإنّ الطواف المأتيّ به قبل التقصير منهيّ عنه، فيكون فاسداً، ولا يتحقّق به الامتثال والصحيح ليس نصّاً في عدم الوجوب فيحتمل حمله على مفاد القاعدة، مع أنّه معارض بصحيح آخر[٢]... وبالجملة:
التعارض بينهما كتعارض العموم والخصوص من وجه يمكن صرف كلّ منهما إلى الآخر، وحيث لا مرجّح ينبغي الرجوع إلى مقتضى الأصل، وهو وجوب الإعادة».[٣]
وقال في «الحدائق»: «وكيف كان، فإنّه متى خالف وقدّم زيارة البيت على
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٨، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢١٧، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٣]- رياض المسائل ٦: ٥٠٦- ٥٠٨ ..