بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٣٤ - لزوم تعيين نوع الحج المستأجر عليه
عليه نوع معيّن وجب عليه الإتيان به؛ لأنّ الإجارة إنّما تعلّق الإجارة بذلك المعيّن، فلا يكون الآتى بغيره آتياً بما استؤجر عليه سواء كان أفضل ممّا استؤجر عليه، أم لا.
ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ في الحسن، عن الحسن بن محبوب، عن علي- والظاهر أنّه ابن رئاب-: في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة قال: «ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ لا يخالف صاحب الدراهم».[١]
ورواية التي أشار إليها المصنّف قدس سره رواها الشيخ عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام: في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ عنه حجّة مفردة أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ قال: «نعم، إنّما خالف إلى الفضل»[٢] وهي ضعيفة السند؛ باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف، وبمضمونها أفتى الشيخ وجماعة»[٣] فاعلم.
وقال في «الحدائق»: «أنّ الشيخ رضى الله عنه في جملة من كتبه قد صرّح بأ نّه لو استأجره للتمتّع فقرن أو أفرد، لم يجزئ عنه ولو استأجره للإفراد، فتمتّع أجزأه، وفي «المبسوط»: ولو استأجره للقران فتمتّع أجزأه.
وقال ابن إدريس: «هكذا رواية أصحابنا وفتياهم». وتحقيق ذلك أنّ من كان فرضه التمتّع، فحجّ عنه قارناً أو مفرداً، فإنّه لا يجزئه، ومن كان فرضه القران أو الإفراد فحجّ عنه متمتّعاً، فإنّه لا يجزأه، إلّاأن يكون المستنيب قد حجّ حجّة
[١]- تهذيب الأحكام ٥: ٤١٥/ ١٤٤٩؛ وسائل الشيعة ١١: ١٨٢، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]- تهذيب الأحكام ٥: ٤١٥/ ١٤٤٧؛ وسائل الشيعة ١١: ١٨٢، كتاب الحجّ، أبوابالنيابة، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٣]- مدارك الأحكام ٧: ١٢٠- ١٢١ ..