بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٣٧ - الثالث الحلق والتقصير
(مسألة ٣٢): الأحوط تأخير الحلق والتقصير عن الذبح، وهو عن الرمي، فلو خالف الترتيب سهواً لا تجب الإعادة لتحصيله، ولا يبعد إلحاق الجاهل بالحكم بالساهي، ولو كان عن علم وعمد فالأحوط تحصيله مع الإمكان.
بيانه- وقال في «المختصر النافع»: «والبدء برمي جمرة العقبة، ثمّ بالذبح، ثمّ بالحلق واجب، فلو خالف أثم ولم بعد».[١]
وقال في «الحدائق»: «اختلف الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- في ترتيب المناسك الثلاثة يوم النحر، هل هو على جهة الوجوب؛ الرمي ثمّ الذبح ثمّ الحلق أو الاستحباب؟ قولان، وبالأوّل قال الشيخ في «المبسوط» و «الاستبصار»، وإليه ذهب أكثر المتأخّرين، ومنهم العلّامة في أكثر كتبه، والمحقّق في «الشرائع» وغيرهما. وبالثاني قال الشيخ في «الخلاف» وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن إدريس واختاره في «المختلف». ويدلّ على الوجوب رواية عمر بن يزيد المتقدّمة؛ لقوله عليه السلام فيها: «إذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك»؛[٢] لدلالة الفاء على الترتيب. ورواية جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح»[٣]... وظاهر آية وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ[٤] هو وجوب ترتيب الحلق على الذبح أو التوثّق من الهدي في رحله بمنى الذي هو
[١]- المختصر النافع: ٩٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢١١، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٩، الحديث ٣ ..
[٤]- البقرة( ٢): ١٩٦ ..