بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٩٤ - نسيان صلاة الطواف
أحدهما عليهما السلام عمّن نسي أن يصلّي الركعتين فقال: «يصلّي عنه»،[١] لكنّ الجميع- كماترى- لا تقييد في شيء منها بما ذكره كالمحكيّ عن ظاهر «المبسوط» من الاستنابة إذا خرج مع تعمّد الترك. ويحتمل في خبري ابني يزيد ومسلم منها إرادة ما ذكره المصنّف والفاضل والشيخ وبنو حمزة وإدريس وسعيد، من أنّه لو مات ولم يصلّهما قضاهما الوليّ عنه، مضافاً إلى عموم ما دلّ على قضائه الصلاة الفائتة عنه، بل هما أولى بذلك باعتبار مشروعية النيابة فيهما في حياة المنوب عنه ولو تبعاً للطواف، بل قد يظهر من خبر ابن يزيد منهما جواز قضاء غير الوليّ مع وجوده ولا بأس به، وإن كان الأحوط خلافه.
ولو ترك معهما الطواف ففي «المسالك»: في وجوبهما حينئذٍ عليه ويستنيب في الطواف أو يستنيب عليهما معاً من ماله وجهان، ولعلّ وجوبهما عليه مطلقاً أقوى؛ لعموم قضاء ما فاته من الصلاة الواجبة، أمّا الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه وإن كان بحكم الصلاة قلت: ستسمع فيما يأتي عند تعرّض المصنّف لمسألة نسيان الطواف من النصوص ما ينافي ذلك.
والجاهل كالناسي في الحكم المذكور، لقول أحدهما عليهما السلام في صحيح جميل: «إنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي»[٢] مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص....
أمّا العامد ففي «المسالك»: إنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره، والذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان، ومع التعذّر يصلّيهما حيث أمكن. وفي
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٤، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٤، الحديث ٣ ..