بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٩٣ - نسيان صلاة الطواف
المقام حتّى انتهيت إلى منى، فرجعت إلى مكّة فصلّيتهما، ثمّ عدت إلى منى، فذكرنا ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال: «أفلا صلّاهما حيث ذكر».[١]
وربما حمل على المندوب، وخبر حنان بن سدير قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت أبا عبداللَّه عليه السلام، وهو بقرن الثعالب فسألته، فقال: «صلّ في مكانك»،[٢] ولعلّه له وسابقه وغيرهما حكى عن الصدوق الميل إلى قضائهما حيث يذكر مطلقاً، لكنّه منافٍ لما سمعته من النصّ والفتوى، فالأولى الجمع بما عرفت... فما عن بعض من قارب عصرنا- من الميل إلى جواز قضائهما حيث ذكر مطلقاً؛ تمسّكاً بما سمعت من النصوص- في غير محلّه، ومنه يعلم النظر فيما في «الدروس» من أنّه لو نسي الركعتين رجع إلى المقام، فإن تعذّر فحيث شاء من الحرم، فإن تعذّر فحيث أمكن من البقاع؛ ضرورة عدم موافق له على هذا التفصيل، ولا دليل كما اعترف به بعضهم. وفي «التحرير» جواز الاستنابة فيهما إن خرج وشقّ عليه الرجوع، وكذا في «التذكرة» إن صلّاهما في غير المقام ناسياً ثمّ لم يتمكنّ من الرجوع ولعلّه لجواز الاستنابة فيهما تبعاً للطواف فكذا بدونه.
ولصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام في من نسي ركعتي الطواف حتّى ارتحل من مكّة قال: «إن كان قد مضى قليلًا فليرجع فليصلّهما أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه»[٣]... إلى أن قال: وخبر محمّد بن مسلم سأل
[١]- تهذيب الأحكام ٥: ١٣٩/ ٤٦٠؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٤، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٤، الحديث ١١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٤، الحديث ١ ..