بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٨٣ - الثاني الذبح أو النحر في منى
وعن «النهاية» و «المبسوط» و «المهذّب» و «الوسيلة»: إجزاؤه في الهدي إذا تعذّر غيره، وتبعهم على ذلك بعض المتأخّرين ومتأخّريهم، ولعلّه لإطلاق الآية[١] وما سمعته من النصوص وخصوص صحيح عبدالرحمان المتقدّم. وفي «المدارك» اختاره حاكياً له عن «الدروس» مستدلّاً عليه بحسن معاوية السابق المشتمل على الموجوء الذي هو غير الخصيّ، فالأولى الاستدلال عليه بصحيح عبدالرحمان السابق وبخبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت: فالخصيّ يضحى به قال: «لا إلّاأن لا يكون غيره»،[٢] إلّاأنّ الأوّل منهما قد اشترط عدم قوّة المكلّف على غيره، والثاني عدم وجود غيره، وهما مختلفان، ولا يبعد حمل خبر أبي بصير على الاضحية المندوبة، خصوصاً بعد قصوره عن المقاومة من وجوه:
منها: إطلاق الأصحاب عدم إجزائه كما اعترف في «الحدائق» حتّى قال:
لم أقف على من قيّد إلّاعلى الشيخ في «النهاية»، وتبعه الشهيد في «الدروس» وبعض من تأخّر عنه، وبذلك يظهر ضعف القول المزبور، وأولى منه بذلك ما عن «الغنية» و «الإصباح» و «الجامع» من تقييد النهي عنه وعن كلّ ناقص بالاختيار؛ لعموم الآية المخصّص بما سمعته من إطلاق عدم إجزاء الناقص نصّاً وفتوىً الذي يمكن أن لا يكون من الهدي شرعاً، فيتّجه حينئذٍ الانتقال إلى البدل، ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين البدل وبينه واللَّه العالم».[٣]
[١]- البقرة( ٢): ١٩٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٠٨ كتاب الحج ابواب الذبح الباب ١٢ الحديث ٨.
[٣]- جواهر الكلام ١٩: ١٤٧ ..