بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٨١ - الثاني الذبح أو النحر في منى
المسلول الخصية- بضمّ الخاء وكسرها- وقد اختلف الأصحاب في حكمه، فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل ظاهر «التذكرة» أنّه قول علمائنا أجمع وقال ابن أبي عقيل: إنّه مكروه، والأصحّ الأوّل؛ للأخبار الكثيرة الدالّة عليه.[١]
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يشتري الهدي، فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب ولم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجزئ في الهدي، هل يجزؤه أم يعيده، قال: «لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه».[٢] وعنه في الصحيح أيضاً قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّاً مجبوباً، قال: «إن كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه».[٣]
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: أنّه سأله أيضحى بالخصيّ؟ فقال: «لا»[٤] وعن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: قلت فالخصيّ يضحى به؟ قال: «لا إلّاأن لا يكون غيره».[٥]
وقال في «الحدائق»: «وإطلاق جملة من عبائر الأصحاب يدلّ على المنع وعدم الإجزاء مطلقاً ولم أقف على من قيّد بما قدّمناه إلّاعن عبارة الشيخ المتقدّمة ونحوها في «الدروس» واستظهره في «المدارك» ولا ريب فيه لما عرفت من الأخبار المتقدّمة، ويؤكّده ما رواه في «الكافي» في الصحيح أو
[١]- مدارك الأحكام ٨: ٣٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٠٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٠٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٢، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ١٠٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٤: ١٠٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٢، الحديث ٨ ..