بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٨٤ - الثاني الذبح أو النحر في منى
قوله قدس سره: «ولا مقطوع الذنب والاذن».
قال في «الجواهر»: «الظاهر عدم الفرق بين قطع بعض الاذن أو جميعها؛ لإطلاق الأدلّة السابقة، بل في «المنتهى»: العضباء وهي التي ذهب نصف اذنها أو قرنها لا تجزئ إلى أن قال: وكذا لا يجزئ عندنا قطع ثلث اذنها» وظاهره المفروغية من ذلك عندنا... نعم، لا بأس بمشقوقة الاذن ومثقوبتها، على وجه لا ينقص منها شيء بلا خلاف أجده؛ لإطلاق الأدلّة وخصوص مرسل ابن أبي نصر عن أحدهما عليهما السلام: سئل عن الأضاحي إذا كانت مشقوقة الاذن أو مثقوبة بسمة، فقال: «ما لم يكن مقطوعاً، فلا بأس»[١] وفي حسن الحلبي:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الضحية تكون مشقوقة الاذن، فقال: «إن كان شقّها وسما فلا بأس، وإن كان شقّاً فلا يصلح»[٢] ولعلّ المراد من الشقّ فيه بقرينة الصحيح السابق المشتمل على قطع شيء منها، فلا تنافي»،[٣] وقال في «الحدائق»: والمستفاد من هذه الأخبار أنّه لا بأس بالشقّ والثقب ما لم يوجب ذهاب شيء منها. وقد قطع الأصحاب بإجزاء الجمّاء؛ وهي التي لم يخلق لها قرن والصمعاء؛ وهي فاقدة الاذن خلقة؛ للاصل ولأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها. وفي التعليل الثاني نظر؛ لإتيان ذلك في مثقوبة الاذن ومشقوقها على وجه يذهب منها شيء، وهم لا يقولون به، بل الأظهر هو دخول هذه الشاة في عموم أخبار الهدي والأضحية من غير
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٢٩، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢٣، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٢٩، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٩: ١٤٣ ..