بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٦ - واجبات الطواف
عرفاً ولا يضرّ الانحراف اليسير ما دام الصدق العرفي متحقّقاً. وقال السيّد الخوئي: الظاهر أنّ العبرة بالصدق العرفي.
وأن يدخل حجر إسماعيل في الطواف؛ أييطوف حوله دون أن يدخل فيه. ويكون على يساره، فإذا طاف بينه وبين البيت، فجعله على يمينه بطل الطواف.
وأن يكون بجميع بدنه خارجاً عن البيت لأنّ اللَّه سبحانه قال: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[١] أيحوله لا فيه تقول مررت بزيد، ولا تقول مررت في زيد، فلو مشى على حائطه أو القدر الباقي من أساس الجدار بعد عمارته بطل الطواف. والمراد بالبيت العتيق الكعبة شرّفها اللَّه تعالى.
وأن يكون طوافه بين البيت والصخرة التي هي مقام إبراهيم؛ أيالحجر الذي وقف عليه حين بنى البيت.
وأن يتمّ سبعة أشواط بلا زيادة أو نقصان وبديهة أنّ تشخيص هذه الأماكن يحتاج إلى عارف خبير يحدّدها ويدلّ عليها. ومتى انتهى من طوافه وجب أن يصلّي ركعتين خلف مقام إبراهيم وإن كان زحام وإن لم يمكن فحيال المقام فإن لم يكن فحيث أمكن من المسجد ولا يجوز أن يباشر بطواف ثانٍ إلّابعد صلاة الركعتين ولو نسيهما وجب عليه الرجوع والإتيان بهما فإن تعذّر عليه الرجوع قضاهما حيث كان هذا إذا كان الطواف وإن كان مستحبّاً يصليهما حيث شاء.
وبهذا تبيّن أنّ فقهاء المذاهب جميعاً متّفقون على الابتداء من الحجر الأسود والختم به وجعل البيت على يسار الطائف؛ بحيث يقع خارج البيت وأنّ الأشواط سبعة وأنّ استلام الحجر والركن مستحبّ.
[١]- الحجّ( ٢٢): ٢٩ ..