بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٤٦ - شرائط الطواف
الاشتراك ذلك لا الأوّل الذي مقتضاه مساواة حكمه للصلاة، لكن عن ابن الجنيد كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه، ومال إليه في «المدارك» للأصل وضعف الخبرين المزبورين ومنع حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية والهاتكة حرمة المسجد.
ولمرسل البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله وطاف في ثوبه، فقال: «أجزءه الطواف فيه ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر»[١] ولكنّ الأقوى الأوّل للخبرين السابقين الذين عمل بهما من لا يعمل إلّابالقطعيات المنجبرين بما عرفت الذين ينقطع بهما الأصل المزبور ويقصر عن معارضتهما المرسل المذكور، بل عن «التذكرة» و «المنتهى» و «التحرير» وظاهر غيرها: عدم العفو عمّا يعفى عنه في الصلاة؛ لعموم خبر يونس الذي لا يخصّ بالنبوي المزبور بعد عدم انجباره بالنسبة إلى ذلك وعدم انصراف مثله في وجه التشبيه، هذا. وفي «الدروس»:
ويجب قبله؛ أيالطواف أربعة أشياء: إزالة النجاسة عن الثياب والبدن، وفي العفو عمّا يعفى عنه في الصلاة نظر وقطع ابن إدريس بعدمه. والتوقّف فيه لا وجه له....
ثمّ قال: وقد وجدت عبارة «الدروس» منقولة خالية عن ذلك، والظاهر أنّها هي الصحيحة. وعلى كلّ حال فالتحقيق عدم العفو في الأقلّ من الدرهم من الدم وفيما لا تتمّ الصلاة به ولذا صرّح الفاضل ببطلانه في الخاتم النجس.
أمّا دم القروح والجروح فالظاهر العفو للجرح وغيره واللَّه العالم».[٢]
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٢، الحديث ٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٧١ ..