بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٤٥ - شرائط الطواف
قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف قال: «فاعرف الموضع ثمّ اخرج فاغسله ثمّ عدّ فابن على طوافك»[١] إلّاأنّ بإزائهما صحيحة البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في ثوبه، فقال: «أجزأه الطواف فيه ثمّ ينزعه ويصلي في ثوب طاهر».[٢]
قال في «المدارك» بعد ذكر رواية يونس بن يعقوب: والطعن فيهما بضعف السند ثمّ ذكر مرسلة البزنطي ما لفظه: ولا يضرّ إرسالها؛ لأنّها مطابقة لمقتضى الأصل وسالمة عمّا يصلح للمعارضة. ومن هنا يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن الجنيد وابن حمزة، إلّاأن الأولى اجتناب ما لم يعف عنه في الصلاة، والأحوط اجتناب الجميع كما ذكره ابن إدريس.[٣]
وقال في «الجواهر»: «وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ولو ندباً كما عن الأكثر، بل عن «الغنية» الإجماع عليه؛ للنبوي «الطواف بالبيت صلاة».[٤]
وخبر يونس بن يعقوب سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه»، بل لا إشكال في الاشتراط بناءً على تحريم إدخال النجاسة وإن لم تسر واستلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه إلّاأن لا يعلم بالنجاسة عند الطواف وإن كان لنسيانه لها فيصحّ حينئذٍ بناءً على مدرك
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٢، الحديث ٣ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ٨٦ ..
[٤]- مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢ ..