بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٤٤ - شرائط الطواف
الثالث: طهارة البدن واللباس، والأحوط الاجتناب عمّا هو المعفوّ عنه في الصلاة، كالدم الأقلّ من الدرهم، وما لا تتمّ فيه الصلاة حتّى الخاتم. وأمّا دم القروح والجروح فإن كان في تطهيره حرج عليه لا يجب. والأحوط تأخير الطواف مع رجاء إمكان التطهير بلا حرج؛ بشرط أن لا يضيق الوقت. كما أنّ الأحوط تطهير اللباس أو تعويضه مع الإمكان.
بيانه- قال في «الحدائق» مع توضيح منّا: طهارة البدن والثوب وهو واجب على الأشهر وبه صرّح الشيخ قدس سره فقال: لا يجوز أن يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة، وبه قال ابن زهرة وابن إدريس والمحقّق والعلّامة وغيرهم، وظاهر كلامهم أنّه لا فرق بين كون النجاسة ممّا يعفى عنها أم لا، بل صرّح الشيخ بذلك على ما نقله في «المختلف» فقال: لا فرق بين الدم وغيره؛ سواء كان الدم دون الدرهم أو أزيد، وبهذا التعميم صرّح ابن إدريس أيضاً، وهو ظاهر المحقّق في «الشرائع» والعلّامة في «المنتهى». وقال ابن الجنيد: لو طاف في ثوب إحرامه وقد أصابه دم لا تحلّ له الصلاة فيه كره ذلك له، ويجزئه إذا نزعه عند صلاته.
وجعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروهاً. وكذا إذا أصاب بدنه نجاسة، ونقل في «المدارك» عن بعض الأصحاب أنّه ذهب إلى العفو هنا عمّا يعفى عنه في الصلاة. ويدلّ على القول المشهور ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه»،[١] وما رواه الصدوق في «الفقيه» في الموثّق عن يونس بن يعقوب أيضاً
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..