بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٤٢ - شرائط الطواف
محدث يبطل طوافه شكّ قبله أو بعده أو فيه وإن شكّ في نقضها بعد يقينها فهو متطهّر يصحّ طوافه مطلقاً، وإن تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر ففيه ما مرّ في كتاب الطهارة ولا يفترق الحال في شيء من الفروض بين الكون في الأثناء وبعده، وليس ذلك من الشكّ في شيء من الأفعال وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت»،[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
وفي «المدارك»: «وأنّ الأصحّ ما اختاره المصنّف من عدم توقّف الطواف المندوب على الطهارة وأمّا صلاة الطواف فيستوي واجبها ومندوبها في اشتراط الطهارة إجماعاً.
فرع: قال في «التذكرة»: لو شكّ في الطهارة فإن كان في أثناء الطواف تطهّر واستأنف؛ لأنّه شكّ في العبادة قبل فراغها، فيعيد كالصلاة. ولو شكّ بعد الفراغ لم يستأنف. هذا كلامه قدس سره، وهو غير جيّد. ولا مطابق للُاصول المقرّرة، والحقّ أنّ الشكّ في الطهارة إن كان بعد يقين الحدث وجب عليه الإعادة مطلقاً؛ للحكم بكونه محدثاً شرعاً وإن كان الشكّ في الطهارة؛ بمعنى الشكّ في بقائها للشكّ في وقوع الحدث بعد يقين الطهارة لم تجب عليه الإعادة كذلك لكونه متطهّراً شرعاً»،[٢] واللَّه العالم.
وقال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «وجاء في كتاب «فتح القدير» للحنفية من ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة ومن ترك أربعة بقي محرماً أبداً حتّى يطوفها؛ لأنّ المتروك أكثر فصار كأ نّه لم يطف أصلًا.
وقال الإمامية: إذا انتهى من الأشواط ثمّ شكّ هل أوقعها صحيحة على الوجه
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٢٧٣ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٨: ١٤١ ..