بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٤٨ - شرائط الطواف
(مسألة ٥): لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير وصحّ. وكذا لو رأى نجاسة واحتمل عروضها في الحال، ولو علم أنّها كانت من أوّل الطواف فالأحوط الإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة، سيّما إذا طال زمان التطهير، فالأحوط حينئذٍ الإتيان بصلاة الطواف بعد الإتمام ثمّ إعادة الطواف والصلاة، ولا فرق في ذلك الاحتياط بين إتمام الشوط الرابع وعدمه.
بيانه- قال في «المدارك»: «أنّ من لم يعلم بالنجاسة، ثمّ علم في أثناء الطواف وجب عليه إزالة النجاسة وإتمام الطواف، وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يتوقّف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه، ولا بين أن يقع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك، والوجه فيه تحقّق الامتثال بالفعل المتقدّم وأصالة عدم وجوب الإعادة. ويؤيّده ما رواه ابن بابويه في الموثّق عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم، وهو في الطواف قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم، فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه».[١]
وفي الصحيح عن حمّاد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر قال: فابتدأت في طواف الفريضة وطفت شوطاً، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ثمّ جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال: «بئس ما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت أما أنّه ليس عليك شيء».[٢] وجزم الشهيدان بوجوب الاستيناف إن تتوقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٤١، الحديث ٢ ..