بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٣١ - ترتب السعي على الطواف
محمّد المذكورة ثمّ نقل موثّقة سماعة ونقل جواب الشيخ قدس سره عنهما بما ذكرناه.
وبالجملة فالظاهر أنّ الحكم لا خلاف ولا إشكال فيه».[١]
وقال في «الجواهر»: «لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتمّ طوافه رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف ثمّ تمّم السعي تجاوز نصفه أم لا وإن لم تكن قد تجاوز النصف استأنف الطواف كما عن «المبسوط» و «السرائر» و «الجامع» ثمّ استأنف السعي كما في «القواعد» ومحكيّ «المبسوط» وعن «النهاية» و «السرائر» و «التذكرة» و «التحرير» و «المنتهى» إتمام السعي على التقديرين، بل قيل: هو ظاهر «التهذيب» والمصنّف في كتابيه. وعلى كلّ حال لم أعثر هنا على نصّ بالخصوص في التفصيل المزبور. ولعلّه يكفي فيه ما عرفت من التعليل وغيره ممّا يحكم به على إطلاق موثّق إسحاق بن عمّار: سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف به ثمّ ذكر أنّه قد بقي عليه من طوافه شيء فأمره «أن يرجع إلى البيت فيتمّ ما بقي من طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا فيتمّ ما بقي»، قال: فإنّه طاف بالصفا وترك البيت قال: «يرجع إلى البيت فيطوف به ثمّ يستقبل طواف الصفا» قال: فما الفرق بين هذين؟ فقال عليه السلام: «لأ نّه دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه»،[٢] إن لم نقل بظهور «شيء» في السؤال في الأقلّ من النصف بل قد يقال: إنّ دليل استئناف حينئذٍ إذا كان دون النصف أنّه بحكم من لم يدخل في شيء من الطواف باعتبار وجوب استئنافه عليه كالتارك له أصلًا وكان ترك ذكر ركعتي الطواف اتّكالًا على معلومية تبعيتهما، لكن في «النافع» ومحكيّ «النهاية» و «التهذيب» و «التحرير» و «التذكرة» و «المنتهى» إطلاق إتمام الطواف ولعلّه لإطلاق الخبر المزبور عرفت
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٩٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٣، الحديث ٣ ..