بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٣٢ - ترتب السعي على الطواف
الحال فيه، إلّاأنّه مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه.[١]
وقال في «المدارك»: «ما اختاره المصنّف رحمه الله من الفرق بين تجاوز النصف وعدمه أحد القولين في المسألة ولم أقف على مستنده وأطلق الشيخ في «التهذيب» والمصنّف في «النافع» والعلّامة في جملة من كتبه الرجوع وإتمام الطواف من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه، واستدلّ عليه في «التهذيب» بما رواه في الموثّق عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه ترك بعض طوافه بالبيت، قال: «يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا فيتمّ ما بقي»[٢] ومقتضى الرواية عدم وجوب إعادة ركعتي الطواف والبناء على السعي مطلقاً وإن لم يتجاوز النصف، لكن قصورها من حيث السند يمنع من العمل بها وينبغي القطع بإتمام الطواف إذا كان الإخلال بشوط واحد، كما يدلّ عليه صحيحتا الحلبي[٣] والحسن بن عطية.[٤] وإنّما يحصل التردّد في الزائد ولعلّ الاستيناف أولى»[٥] انتهى كلامه.
قال في «الحدائق»: «قد تقدّم أنّه لو ذكر في أثناء السعي نقصاناً من طوافه فإنّه يرجع ويتمّ طوافه، ثمّ يبني على ما سعى ويتمّ سعيه.... وأمّا لو ذكر في أثناء السعي أنّه لم يصلّ ركعتي الطواف قطع السعي وأتى بهما ثمّ أتمّ سعيه من حيث
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٣٣٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٣، الحديث ٩ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٥]- مدارك الأحكام ٨: ١٥٧ ..