بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٣٣ - ترتب السعي على الطواف
قطع. ويدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمّ ينسى أن يصلي الركعتين حتّى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك، قال: «ينصرف حتّى يصلّي الركعتين ثمّ يأتي مكانه الذي كان فيه فيتمّ سعيه».[١] وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمّ ذكر، قال: «يعلم ذلك المكان ثمّ يعود فيصلّي الركعتين ثمّ يعود إلى مكانه»[٢]... وروى الكليني قدس سره في الصحيح أو الحسن عن حمّاد بن عيسى عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة قال: «يعلم ذلك الموضع ثمّ يعود فيصلّي الركعتين ثمّ يعود إلى مكانه».[٣] وفي «المسالك»: إنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره، والذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان ومع التعذّر يصلّيهما حيث أمكن. وقال سبطه في «المدارك» بعد أن حكى عنه لا ريب أنّ مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان، وإنّما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذّر أو بقائهما في الذمّة إلى أن يحصل التمكّن منهما في محلّهما، وكذا الإشكال في صحّة الأفعال المتأخّرة عنهما من صدق الإتيان بها ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور به»،[٤] وتبعه في «الرياض».
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٧، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٧، الحديث ٤ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٩١ ..