بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٩٣ - ستر الرأس للرجل
وقال في «الحدائق»: «ظاهر الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- الاتّفاق على عدم جواز الارتماس في الماء على وجه يعلو الماء رأسه قالوا: لأنّه في حكم تغطية الرأس. ويدلّ عليه جملة من الأخبار... والمنع إنّما تعلّق بالارتماس فلا بأس بالصبّ على الرأس وأن يفيض عليه الماء في غسل وغيره.
والظاهر أنّه لا خلاف فيه».[١]
وقال في «المدارك»: «قوله: وفي معناه؛ أيتغطية الرأس الارتماس بالماء:
الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضاً، ويدلّ عليه روايات كثيرة كصحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا يرتمس المحرم في الماء ويستفاد من هذه الرواية أنّ المراد بالارتماس إدخال الرأس في الماء. قال في «التذكرة»: ويجوز للمحرم أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء إجماعاً؛ لأنّه لا يطلق عليه اسم التغطية، وليس هو في معناها كالارتماس ويدلّ عليه صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا اغتسل المحرم عن الجنابة صبّ على رأسه الماء ويميز الشعر بأنامله بعضه من بعض».[٢] وروى ابن بابويه في الصحيح عن أبان عن زرارة قال: سألته عن المحرم هل يحكّ رأسه أو يغتسل بالماء فقال: «يحكّ ما لم يتعمد قتل دابّة ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصبّ على رأسه أو ما لم يكن ملبّداً فإن كان ملبّداً فلا يقتضي على رأسه الماء إلّامن احتلام».[٣]
وفي اللغة «مجمع البحرين»: وتلبيد الشعر أن يجعل فيه شيء من صمغ أو خطمي وغيره عند الإحرام لئلّا يشعث ويقمل اتّقاء على الشعر. قال في
[١]- الحدائق الناضرة ١٥: ٤٩٨- ٥٠٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٣٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٧٥، الحديث ٢ ..
[٣]- الفقيه ٢: ٢٣٠/ ١٠٩٢ ..