بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٩٤ - ستر الرأس للرجل
«النهاية»: وإنّما يلبد من يطول مكثه في الإحرام فلا إشكال في اقتضاء النصوص والفتاوى حرمة تغطية المحرم رأسه حتّى عند النوم، فما في خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام: «في المحرم له أن يغطّى رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام»[١] مطرح أو محمول على حال التضرّر بالتكشّف.
وكيف كان: لو غطّى رأسه ناسياً ألقى الغطاء واجباً بلا خلاف ولا إشكال من حرمة الابتداء والاستدامة وجدّد التلبية استحباباً لصحيح حريز، وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يغطي رأسه نائماً أو ناسياً فقال: «يلبي»[٢] إلّا أنّهما كما ترى مقتضاهما الوجوب الذي به ينقطع الأصل، ولكن في «المدارك»: «أمّا وجوب إلقاء الغطاء عند الذكر فلا ريب فيه؛ لأنّ استدامة التغطية محرّمة كابتداءها، وأمّا استحباب التلبية فعلّل بأنّ التغطية تنافي الإحرام فاستحبّ تجديد ما ينعقد به وهو التلبية، ويدلّ على الحكمين. ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً قال: «يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه»،[٣] ويدلّ على استحباب التلبية أيضاً ما رواه ابن بابويه رضى الله عنه عنه في الصحيح عن الحلبي أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يغطّي رأسه ناسياً أو نائماً فقال: «يلبّي إذا ذكر» ومقتضى الروايتين وجوب التلبية وحملتا على الاستحباب؛ لعدم القائل بالوجوب ولا يخفى ما فيه.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٧، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٦، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٥، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٥، الحديث ٣ ..