بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٥ - اعتبار وجود الراحلة في الاستطاعة
وتخلية السرب بفتح السين المهملة وإسكان الراء؛ أيالطريق وسِعة الوقت، مع أنّ في «المنتهى»: إجماعنا عليه، بل عن «المعتبر»: أنّ عليه إجماع العلماء، ويدلّ عليه وعلى أكثر الشروط المتقدّمة، بل كلّها عدم صدق الاستطاعة في العرف بدونها غالباً.
ونحو الصحيح: «من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تحجف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً، أو نصرانياً»[١].[٢]
وفي «الروضة»: «يجب على المستطيع على الفور؛ بإجماع الفرقة المحقّة وتأخيره كبيرة موبقة، والمراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أوّل عام الاستطاعة مع الإمكان، وإلّا ففيما يليه وهكذا، ولو توقّف على مقدّمات؛ من سفر وغيره وجب الفور بها؛ على وجه يدركه كذلك، ولو تعدّدت الرفقة في العام الواحد وجب السير مع اولاها، فإن أخّر عنها وأدركه مع التالية وإلّا كان كمؤخّره عمداً في استقراره، مرّة واحدة بأصل الشرع وقد يجب بالنذر وشبهه؛ من العهد واليمين والاستئجار والإفساد فيتعدّد بحسب وجود السبب».[٣]
وقال في «معتمد العروة»: «إذا تعدّدت الرفقة وكانوا موافقين في الخروج زماناً وتمكّن من المسير مع كلّ منهم، اختار بحكم العقل من يثق بوصوله وإدراكه للحجّ معه، وليس له اختيار من لا يثق بوصوله وإدراكه للحجّ، وإذا اختلفت الرفقة في الوثوق لا يجب عليه اختيار الأوثق سلامة وإدراكاً؛ لأنّ
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٧ ..
[٢]- رياض المسائل ٦: ٣٥- ٣٦ ..
[٣]- الروضة البهيّة ٢: ١٦١- ١٦٢ ..