بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٤ - اعتبار وجود الراحلة في الاستطاعة
مذهب التقي والقاضي وأبي علي، وذهب ابن إدريس إلى عدم وجوب القضاء، واختاره المصنّف والعلّامة؛ لأنّه عبادة بدنية، فسقط مع العجز، ولا تصحّ النيابة فيها، كالصلاة؛ لأنّ الوجوب مشروط بالاستطاعة وإذا سقط عنه لم يجب الاستنابة، واستند الفريقان إلى الروايات».[١]
دليل النافين- كما يظهر من «المختلف»-: «ما رواه محمّد بن يحيى الخثعمي في الصحيح قال سأل حفص الكناسي أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قول اللَّه عزّ وجلّ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك قال: «من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ».[٢] دلّ بمفهومه على أنّ فاقد الصحّة ليس بمستطيع.
احتجّ الشيخ بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ علياً عليه السلام رأى شيخاً لم يحجّ قطّ ولم يطق الحجّ من كبره فأمره أن يجهّز رجلًا فيحجّ عنه»[٣]... إلى أن قال العلّامة رحمه الله أنّها حكاية حال لا عموم لها، فلعلّ الشيخ الذي رآه علي عليه السلام وأمره بالتجهيز، كان قد وجب عليه الحجّ سلّمنا؛ لكن لا نسلّم أنّ أمره كان على الوجوب. وبالجملة فحكاية الحال قد عرفت أنّها غير عامّة».[٤]
وقال في «رياض المسائل»: الشرط السادس: وهو التمكّن من المسير، ويدخل فيه الصحّة من المرض المانع من الركوب، والسفر، وإمكان الركوب،
[١]- المهذّب البارع ٢: ١٢٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٦٣، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٤]- مختلف الشيعة ٤: ٣٩- ٤٠ ..