بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٣ - اعتبار وجود الراحلة في الاستطاعة
تمكّن من المشي، وبه قال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والشافعي وأبو حنيفة»، ثمّ قال صاحب «الحدائق»: «وعندي فيه إشكال؛ حيث إنّ الآية قد دلّت على أنّ شرط الوجوب الاستطاعة. والاستطاعة لغة وعرفاً القدرة، وتخصيصها بالزاد والراحلة يحتاج إلى دليل واضح».[١]
وقال في «معتمد العروة»: «فالاستطاعة المعتبرة في الحجّ أخصّ ممّا يقتضيه العقل والآية؛ حيث فسّرت الاستطاعة في جملة من الروايات بالزاد والراحلة، ومن ثمّ وقع الخلاف في الاستطاعة المفسّرة في الروايات، فذهب جماعة من المتأخّرين إلى أنّ اشتراط الزاد والراحلة مختصّ بصورة الاحتياج إليهما، ولو كان قادراً على المشي من دون مشقّة؛ خصوصاً إذا كانت المسافة قريبة فلا يعتبر وجود الراحلة فالاستطاعة المذكورة في الروايات اريد بها المعنى اللغوي، وتخصيصها بالزاد والراحلة مطلقاً لا وجه له....
وذهب القدماء وجماعة من المتأخّرين إلى أنّهما معتبران مطلقاً، حتّى في حقّ من كان متمكّناً من المشي وقادراً عليه من دون مشقّة؛ خصوصاً إذا كانت المسافة بعيدة، فلو حجّ ماشياً من دون وجود الراحلة لا يجزي حجّه عن حجّة الإسلام».[٢]
وعن «المهذّب البارع»: «ولو استطاع فمنعه كبر، أو مرض، أو عدوّ ففي وجوب الاستنابة قولان: المروي أنّه يستنيب، ولو زال العذر حجّ ثانياً، ولو مات مع العذر اجزأته النيابة، ذهب الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «الخلاف» إلى وجوب الاستنابة فإن زال العذر بعد ذلك حجّ بنفسه، وهو
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٨٠- ٨٢ ..
[٢]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٦٠ ..