بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٢ - اعتبار وجود الراحلة في الاستطاعة
(مسألة ٢): لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة من السفر وتهيئة أسبابه، وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العام. ولو تعدّدت الرفقة، وتمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم، فهو بالتخيير، والأولى اختيار أوثقهم سلامة وإدراكاً، ولو وجدت واحدة ولم يكن له محذور في الخروج معها، لا يجوز التأخير إلّامع الوثوق بحصول اخرى.
اعتبار وجود الراحلة في الاستطاعة
بيانه- قال في «معتمد العروة»: «لا يخفى: أنّ مقتضى حكم العقل اعتبار القدرة والتمكّن في الحجّ، كسائر التكاليف والواجبات الإلهية، والآية الكريمة أيضاً تدلّ على ذلك، ولا تزيد على حكم العقل؛ فإنّ الاستطاعة المذكورة فيها هي القدرة والتمكّن، فالآية إرشاد إلى ما حكم به العقل، ويكون الحجّ بمقتضى العقل والآية المباركة واجباً عند التمكّن والقدرة. نعم يرتفع وجوبه فيما إذا كان حرجيّاً؛ لأنّه منفي في الشريعة المقدّسة، كسائر الواجبات الشرعية.
والحاصل: لو كنّا نحن والعقل والآية الشريفة، لكان حال الحجّ حال بقيّة الواجبات الإلهية؛ من اعتبار القدرة فيه وارتفاع وجوبه عند الحرج».[١]
وقال في «الحدائق»: «من الشروط المتقدّمة: الاستطاعة إجماعاً؛ نصّاً وفتوى، وفسّرها الأصحاب بالزاد والراحلة في من يفتقر إلى قطع المسافة؛ قال العلّامة قدس سره في «المنتهى»: «اتّفق علماؤنا على أنّ الزاد والراحلة شرطان في الوجوب، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته، لم يجب عليه الحجّ وإن
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٥٩- ٦٠ ..