بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٠ - وجوب الحج في العمر مرة واحدة
مخالف لما تقدّم من الإجماع والسيرة بل الضرورة، على أنّه لو كان واجباً بأكثر من مرّة واحدة في العمر لظهر وبان، وكيف يخفى وجوبه على المسلمين، مع أنّه من أركان الدين وممّا بني عليه الإسلام.
وتدلّ على عدم وجوبه بأكثر من مرّة واحدة عدّة من الروايات؛ فيها الصحيحة وغيرها:
منها: صحيحة البرقي في حديث «وكلّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك»[١].
ومنها: رواية الفضل بن شاذان «إنّما امروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك؛ لأنّ اللَّه وضع الفرائض...»[٢] وبإزائها روايات اخر تدلّ على وجوب الحجّ أكثر من مرّة بل كلّ عام على المستطيع:
ومنها: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدّة في كلّ عام وذلك قول اللَّه تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ».[٣]
وقد حملها الشيخ[٤] على الاستحباب؛ جمعاً بينها وبين ما تقدّم من الروايات الدالّة على الوجوب مرّة واحدة في تمام العمر.[٥]
قوله قدس سره: «ووجوبه» مع تحقّق شرائطه فوري...».
[١]- وسائل الشيعة ١١: ١٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ١٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ١٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٤]- راجع: تهذيب الأحكام ٥: ١٦/ ٤٨ ..
[٥]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٦- ٨ ..