إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - عدم جواز شرط الخيار في الوقف والصدقة
-
نعم لابد من حمل النهي عن الشراء والاستيهاب على الكراهة بقرينة أنّ النهي عنهما باعتبار قطع السبيل إلى تملك المال المزبور ثانياً الذي فيه خضاضة.
والعجب من المصنف رحمه الله أنه منع أولًا عن الأخذ بالكبرى المزبورة أي ما كان من التمليك للَّهفلا يرجع فيه ثم أخذ بها ثانياً، حيث نقل الاستدلال على عدم جواز اشتراط الخيار في الوقف بكونه فك ملك وباشتراط القربة فيه؛ وأجاب بمنع الكبرى في الصغريين، واستدل فيما بعد على عدم جواز اشتراط الخيار في الصدقة بما دل على أنه لا يرجع فيما كان للَّه.
والصحيح منع الصغرى والكبرى في الأول حيث إنّ الوقف مطلقاً ليس بفك ملك كما تقدم في بحث عدم جواز بيع الوقف إن أُريد بالفك تحرير العين، وإن أُريد به فك ملك نفسه فجميع المعاملات التمليكية فك.
ثمّ لا دليل على عدم جواز الرجوع في مطلق موارد الفك.
ومنع الصغرى في الثاني لأن الوقف لا يعتبر فيه قصد التقرب ومع القصد يدخل في عنوان الصدقة كما لا يخفى.
ومن موارد الخلاف جواز اشتراط الخيار في الصلح، فإنّ بعض الأصحاب[١] ذكروا أنه إذا تعلق بإبراء الدين، أو إسقاط الدعوى قبل ثبوتها فلا يدخل فيه شرط الخيار، وإن تعلق بالمبادلة والمعاوضة جاز فيه شرط الخيار، ولكن يظهر جواز شرط الخيار فيه بناءً على جواز الإقالة فيه، وكونه من العقود.
وقد تقدم أن عود الدين إلى الذمة بعد سقوطه أو عود حق الدعوى بعد سقوطها
[١] التحرير ١: ١٦٧، وجامع المقاصد ٤: ٣٠٤، وغاية المرام( مخطوط) ١: ٢٩٥.