إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - عدم جواز خيار الشرط في الإيقاعات
ومنه: الضمان، فإنّ المحكيّ عن ضمان التذكرة والقواعد: عدم دخول خيار الشرط فيه، وهو ظاهر المبسوط. والأقوى دخوله فيه لو قلنا بالتقايل فيه.
وعدمه على كل تقدير، فلا يكون ذكر الموجب حق الخيار لنفسه في فسخ الايقاع داخلًا في عنوان الشرط؛ لأن الايقاع- بما هو إيقاع- فعل الموجب فقط ليس له طرف حتى يلتزم ذلك الطرف بالحق ويتحقق معنى الشرط، كما أنه ليس الخيار من فعل الغير ليحتاج إلى التزام ذلك الغير به ويحصل معنى الشرط حيث تقدم أنّ حقيقة الشرط تعليق الموجب إيجابه على التزام الغير بحق أو ملك، أو عمل لو كان ذلك الغير طرفاً في نفس التعليق.
وهذا لاينافي ثبوت الخيار الشرعي في إيقاع للموجب أو غيره فإن الخيار المزبور حكم شرعي، ولا يكون داخلًا في عنوان الشرط، كما لا ينافي ثبوت جواز الفسخ الحكمي في إيقاع للموجب أو غيره.
ومن هذا القبيل الرجوع في الطلاق أو انحلال النذر أو اليمين بمنع الوالدين.
فقد ظهر مما ذكرنا أنّ ما تقدم من دعوى عدم اعتبار البقاء في الإيقاعات أو اعتبار كون الشرط بمعنى المشروط مظروفاً والعقد أو الإيقاع ظرفاً كل ذلك لا أساس له ويتضح ما ذكر بالتدبر وملاحظة اعتبار العقلاء في موارد الشرط في المعاملات وغيرها حيث لا يفهم العرف فرق بين قوله تزوج فلان بفلانة أو طلق فلان زوجته في أن الإنشاء في كل منهما غير ملغى.
وهذا معنى بقائهما لا أن الالفاظ الصادرة من الموجب والقابل في الأول بقصد تحقق الزوجية في النكاح باق، وفي الطلاق زائل فان هذا من المضحكات.
وقد تحصل مما تقدم أن الشرط في الايقاعات في الموارد التي يكون المشروط من قبيل فعل الغير مع التزامه به شرط حقيقة، ولكن لشبهة الإجماع على كون التعليق