إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - عدم جواز خيار الشرط في الإيقاعات
وبالجملة، فالشرط لا يَجعل غيرَ السبب الشرعي سبباً، فإذا لم يعلم كون الفسخ سبباً لارتفاع الإيقاع أو علم عدمه- بناءً على أنّ اللزوم في الإيقاعات حكمٌ شرعيٌّ كالجواز في العقود الجائزة- فلا يصير سبباً باشتراط التسلّط عليه في متن الإيقاع. هذا كلّه، مضافاً إلى الإجماع عن المبسوط ونفي الخلاف عن السرائر على عدم دخوله في العتق والطلاق، وإجماع المسالك على عدم دخوله في العتق والإبراء. وممّا ذكرنا في الإيقاع يمكن أن يمنع دخول الخيار فيما تضمّن الإيقاع ولو كان عقداً، كالصلح المفيد فائدة الإبراء، كما في التحرير وجامع المقاصد.
وفي غاية المرام: أنّ الصلح إن وقع معاوضةً دخله خيار الشرط، وإن وقع عمّا في الذمّة مع جهالته أو على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله، لأنّ مشروعيّته لقطع المنازعة فقط، واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته، وكلّ شرطٍ ينافي مشروعيّة العقد غير لازمٍ، انتهى.
وجه المنع بعد عموم[١] دليل جواز الاشتراط.
وكيف كان يقع الكلام في موردين: الأوّل: عدم جواز خيار الشرط في الايقاعات.
والثاني: جواز اشتراط الخيار في العقود اللازمة.
أمّا الأول: فقد يستدلّ على عدم جواز شرط الخيار في الإيقاعات بعد دعوى عدم الخلاف فيه- كما يظهر ذلك من الحلّي في السرائر[٢] في الاستدلال على عدم جواز شرط الخيار في الطلاق بخروجه عن العقد- بأن الشرط ما كان بين اثنين كما يظهر ذلك من الأخبار الواردة في أبواب متفرقة، ولا يتحقق ذلك في الإيقاعات لقيامها بفعل
[١] أى الحديث:« المسلمون عند شروطهم». وراجع الوسائل ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢.
[٢] السرائر ٢: ٢٤٦.