إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - عدم جواز خيار الشرط في الإيقاعات
لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول. فالأولى الاستدلال عليه- مضافاً إلى إمكان منع صدق الشرط، أو انصرافه، خصوصاً على ما تقدّم عن القاموس-: بعدم مشروعيّة الفسخ في الإيقاعات حتّى تقبل لاشتراط التسلّط على الفسخ فيها. والرجوع في العدّة ليس فسخاً للطلاق، بل هو حكم شرعيٌّ في بعض أقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده، بل ولا السقوط في مورده. ومرجع هذا إلى أنّ مشروعيّة الفسخ لا بدّ لها من دليلٍ، وقد وجد في العقود من جهة مشروعيّة الإقالة وثبوت خيار المجلس والحيوان وغيرهما في بعضها، بخلاف الإيقاعات، فإنّه لم يُعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتّى يصحّ اشتراط ذلك فيها.
وذكر المحقق[١] وجمع آخر[٢]: جواز اشتراط الخيار في كل عقد غير النكاح والوقف والابراء والطلاق.
والظاهر أنّ مرادهم غير الجائز، ولذا ذكر في التحرير[٣] هذا الكلام بعد منعه عن اشتراط الخيار في العقود الجائزة.
والأصل لهم في الحكم بجواز الاشتراط عموم ما دل على وجوب الوفاء بالشروط، وأن عدم الدخول في عقد لازم انّما يكون لمخرج عن الأصل المزبور، ولذا ذكر الشهيد[٤] في رد قول للشيخ بعدم دخول خيار الشرط في بيع الصرف بأنه لم يعلم
[١] حكاه عنه صاحب مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، وراجع الشرائع ٢: ٢٣.
[٢] حكاه عنهم صاحب مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، وراجع الإرشاد ١: ٣٧٥، والدروس ٣: ٢٦٨، وحاشية الإرشاد( مخطوط): ٢٦٠، ومجمع الفائدة ٨: ٤١١، وكفاية الأحكام: ٩٢.
[٣] التحرير ١: ١٦٨.
[٤] الدروس ٣: ٢٦٨.