إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - يجوز للمشتري اشتراط الخيار في الفسخ بردّ المبيع
الأمر الثامن: كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ [١] بردّ الثمن، كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن، ولا إشكال في انصراف الإطلاق إلى العين، ولا في جواز التصريح بردّ بدله مع تلفه، لأنّ مرجعه إلى اشتراط الخيار بردّ المبيع مع وجوده وبدله مع تلفه وعدم بقاء مال البائع عند المشتري بعد الفسخ. وفي جواز اشتراط ردّ بدله ولو مع التمكّن من العين إشكالٌ: من أنّه خلاف مقتضى الفسخ، لأنّ مقتضاه رجوع كلٍّ من العوضين إلى صاحبه، فاشتراط البدل اشتراطٌ للفسخ على وجهٍ غير مشروعٍ، بل ليس فسخاً في الحقيقة. نعم، لو اشترط ردّ التالف بالمثل في القيمي وبالقيمة في المثلي أمكن الجواز، لأنه بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمّة بغير جنسه، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل، ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع، فتأمّل. ويجوز اشتراط الفسخ لكلٍّ منهما بردّ ما انتقل إليه أو بدله، واللَّه العالم.
[١] كما يجوز للبائع اشتراط الخيار في الفسخ برد الثمن كذلك يجوز للمشتري اشتراط الخيار في فسخ البيع برد المبيع.
ويفترق المقام عن اشتراط الخيار للبائع برد الثمن، أن مقتضى إطلاق اشتراط رد المبيع اعتبار رد عين المبيع، فلا يكفي في خيار المشتري رد البدل ولو مع تلف العين، حيث إن القرينة العامة المشار إليها سابقاً منحصرة بمورد اشتراط الخيار للبائع ولا تجري في اشتراط الخيار للمشتري برد المبيع.
وقد تقدم أيضاً أن مقتضى الفسخ مع بقاء العينين رجوعهما إلى مالكهما حتى لو كان الثمن كلياً، وقد دفع المشتري إلى البائع فرداً بعنوان الوفاء بالثمن فإنه يرجع ذلك الفرد إلى ملك المشتري لأن بقاءه في ملك البائع بلا وجه.
وعلى ذلك فلو اشترط دفع البدل مع بقاء العين في ناحية الثمن أو المثمن، يكون