إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - مسقطات بيع الخيار
-
الثمن، فيحكم ببطلان المعاملة بخلاف ما إذا ظهرت تلك الدراهم معيبة، فإنه يكفي في القبض، غاية الأمر يكون للبائع خيار الفسخ باعتبار ظهور العيب في الثمن.
وأمّا في مورد كون المتعلق كلياً كما إذا كان الدراهم في بيع السَّلَم بنحو الكلي على العهدة وظهر المدفوع بعنوان أداء الثمن من غير الجنس أو المعيب، فإنه لا فرق بينهما ومع بقاء المجلس للبائع مطالبة المشتري بالفرد من الثمن وَبالصحيح، ومع عدم بقائه يحكم ببطلان السَّلَم سواء قلنا بأن كون المراد بالشيء في المعاملة صحيحه للانصراف أو للشرط الارتكازي.
وبما أن المفروض في المقام كون المشروط ردّه كلياً، فلا فرق بين ظهور المردود من غير الجنس أو المعيب في عدم كفاية ذلك في نفوذ الفسخ.
نعم إذا التفت المشتري إلى مال المردود ورضي به كفى في نفوذ فسخ البائع بلا فرق بين الصورتين ايضاً.
ولكن الكلام فيما أخذ المردود من غير التفات إلى حاله بحيث لو كان ملتفتاً لم يأخذه.
وربما يوجه الفرق كما عن النائيني قدس سره[١] بأن الوصف حق للمشتري فيصح له المطالبة به والمعيب المدفوع داخل في الثمن، ولكن بما أن دفع الوصف لا يمكن إلّا في ضمن عين يكون له الاستبدال بخلاف ظهور المدفوع من غير الجنس فإنه غير داخل في الثمن المشروط رده.
وفيه: أن المدفوع إنما يدخل في عنوان الثمن فيما إذا رضي المشتري بالمعيب
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٨٧.