إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - مسقطات بيع الخيار
-
جاز إسقاط الخيار لمشتري الحيوان قبل شرائه، كما إذا كان الإسقاط بعد إيجاب البائع وقبل قبوله، بحيث لا يكون القبول مبنياً على ذلك الإسقاط فإنه لو كان مبنياً عليه لكان من شرط السقوط في العقد.
والصحيح في الجواب هو القول بجواز الإسقاط بعد العقد في خياري الشرط والحيوان أيضاً، حتى على مسلك الشيخ قدس سره من حدوثهما بعد التفرق فإن الخيار المعلّق على التفرق أو رد الثمن أيضاً حق عند العقلاء، وان إسقاطه قبل حصولهما نظير إلغاء الوصية التمليكية يحسب من رفع اليد عن الحق.
ويشير إلى ذلك قوله عليه السلام في بعض أخبار الحيوان[١] بكون مثل التقبيل واللمس رضا بالبيع، فإنه مقتضاه سقوط الخيار ولزوم البيع في كل زمان بالالتزام ببقاء البيع، كان ذلك قبل التفرّق أو بعده.
ويسقط هذا الخيار بانقضاء الزمان المشروط فيه رد الثمن وعدم ردّه أو ردّ بدله في ذلك الزمان على التفصيل المتقدم.
ولو تبيّن المردود من غير جنس الثمن فلا يتحقق الرد، بخلاف ما إذا تبيّن كونه معيباً فإنه يكفي في الرد، غاية الأمر يكون للمشتري حق الاستبدال.
ولكن يمكن أن يقال بعدم الفرق بين الصورتين في عدم الكفاية، وذلك فإنه إنما يصح الفرق بين غير الجنس والمعيب، فيما كان المتعلق شخصاً، كما إذا ظهر المقبوض في السلم ثمناً من غير الجنس المذكور في العقد، بأن باع الحنطة سلماً بمئة درهم خارجية، ثم ظهر الموجود الخارجي عشرة دنانير، فإن ذلك لا يكفي في قبض
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٣، الباب ٤ من أبواب الخيار.