إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٥ - مشروعيّة الإقالة
إحداهما عند المشتري وولدت ولم تنقص بالولادة فوجد فيها عيباً ردّ الامّ دون الولد. وظاهر ذلك كلّه- خصوصاً نسبة منع الرد إلى خصوص القاضي وخصوصاً مع استدلاله على المنع بالتصرّف، لا حدوث العيب- تسالمهم على أنّ الحمل الحادث عند المشتري في الأمة ليس في نفسه عيباً بل العيب هو النقص الحاصل بالولادة. وهذا مخالف للأخبار المتقدّمة في ردّ الجاريّة الحامل الموطوءة من عيب الحَبَل، وللإجماع المتقدّم عن المسالك، وتصريح هؤلاء بكون الحمل عيباً يردّ منه لاشتماله على التغرير بالنفس. والجمع بين كلماتهم مشكل، خصوصاً بملاحظة العبارة الأخيرة المحكيّة عن التذكرة: من إطلاق كون الحمل عند البائع عيباً وإن لم ينقص، وعند المشتري بشرط النقص- فافهم- من غير فرق بين الجارية والبهيمة، مع أنّ ظاهر العبارة الاولى- كالتحرير والقواعد- الفرق، فراجع. قال في القواعد: لو حملت غير الأمة عند المشتري من غير تصرّف فالأقرب أنّ للمشتري الردّ بالعيب السابق، لأنّ الحمل زيادة، انتهى. وهذا بناء منه على أنّ الحمل ليس عيباً في غير الأمة. وفي الإيضاح: أنّ هذا على قول الشيخ في كون الحمل تابعاً للحامل في الانتقال ظاهر، وأمّا عندنا فالأقوى ذلك، لأنّه كالثمرة المتجدّدة على الشجرة، وكما لو أطارت الريح ثوباً للمشتري في الدار المبتاعة والخيار له فلا يؤثّر، ويحتمل عدمه، لحصول خطرٍ مّا، ولنقص منافعها، فإنّها لا تقدر على الحمل العظيم، انتهى.
وممّا ذكرنا ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح: من أنّ ما قرّبه في القواعد مبني على قول الشيخ: من دخول الحمل في بيع الحامل. نعم، ذكر في جامع المقاصد: أنّ ما ذكره المصنّف قدس سره إن تمّ فإنما يخرّج على قول الشيخ: من كون المبيع في زمن الخيار ملكاً للبائع بشرط تجدّد الحمل في زمان الخيار. ولعلّه فهم من العبارة ردّ الحامل مع حملها على ما يتراءى من تعليله بقوله: «لأن الحمل زيادة» يعني: أنّ الحامل رُدّت إلى البائع مع الزيادة، لا مع النقيصة. لكن الظاهر من التعليل كونه