إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٣ - مشروعيّة الإقالة
جماعة- أراد به مجرّد موجب الرد، لا العيب الذي يترتّب عليه كثير من الأحكام وإن لم يكن فيه أرش، كسقوط خياره بتصرّف أو حدوث عيب وغير ذلك. وعليه يبتني قول جامع المقاصد، كما عن تعليق الإرشاد، حيث ذكرا: أنّ اللازم تقييد قول العلّامة: «يوجب نقص المالية» بقوله: «غالباً» ليندرج مثل الخصاء والجبّ، لأنّ المستفاد من ذكر بعض الأمثلة أنّ الكلام في موجبات الردّ، لا خصوص العيب.
ويدلّ على ذلك أنّه قيد «كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس عيباً» ب «علم المشتري بجلبه»، إذ ظاهره أنّه مع عدم العلم عيب، فلولا أنّه أراد بالعيب مطلق ما يوجب الردّ لم يكن معنىً لدخل علم المشتري وجهله في ذلك.
الكلام في بعض أفراد العيب
مسألة: لا إشكال ولا خلاف في كون المرض عيباً، وإطلاق كثير وتصريح بعضهم يشمل حُمّى يوم، بأن يجده في يوم البيع قد عرض له الحمّى وإن لم يكن نوبة له في الاسبوع. قال في التذكرة: الجذام والبرص والعمى والعَوْر والعَرَج والقَرْن والفَتْق والرَتَق والقَرَع والصَمَم والخَرَس عيوبٌ إجماعاً. وكذا أنواع المرض، سواء استمرّ كما في الممراض، أو كان عارضاً ولو حمّى يوم. والإصبع الزائدة والحَوَل والحَوَص والسَبَل واستحقاق القتل في الردّة أو القصاص والقطع بالسرقة أو الجناية والاستسعاء في الدين عيوب إجماعاً. ثمّ إنّ عدّ حمّى اليوم المعلوم كونها حمّى يوم يزول في يومه ولا يعود مبني على عدّ موجبات الردّ لا العيوب الحقيقيّة، لأنّ ذلك ليس مُنقصاً للقيمة.
مسألة الحَبَل: عيب في الإماء كما صرّح به جماعة، وفي المسالك: الإجماع عليه، في مسألة ردّ الجاريّة الحامل بعد الوطء. ويدلّ عليه الأخبار الواردة في تلك المسألة. وعلّله في التذكرة باشتماله على تغرير النفس لعدم يقين السلامة بالوضع.
هذا مع عدم كون الحمل للبائع، وإلّا فالأمر أوضح. ويؤيّده عجز الحامل عن كثير