إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٩ - مشروعيّة الإقالة
وتظهر الثمرة في طروّ موانع الردّ بالعيب بناءً على عدم منعها عن الردّ بخيار تخلّف الشرط، فتأمّل. وفي صورة حصول هذا النقص قبل القبض أو في مدّة الخيار، فإنّه مضمون على الأوّل بناءً على إطلاق كلماتهم: أنّ العيب مضمون على البائع، بخلاف الثاني فإنّه لا دليل على أنّ فقد الصفة المشترطة قبل القبض أو في مدّة الخيار مضمون على البائع، بمعنى كونه سبباً للخيار. وللنظر في كلا شقّي الثمرة مجال.
وربّما يستدلّ لكون الخيار هنا خيار العيب بما في مرسلة السيّاري الحاكية لقضيّة ابن أبي ليلى، حيث قدّم إليه رجل خصماً له، فقال: «إنّ هذا باعني هذه الجاريّة فلم أجد على ركبها حين كشفها شعراً، وزعمت أنّه لم يكن لها قطّ، فقال له ابن أبي ليلى: إن الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوه، فما الذي كرهت؟ فقال له: أيّها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به، قال: حتّى أخرج إليك فإنّي أجد أذىً
ولكن مع ذلك ففي كون النقص الخلقي مع عدم إيجابه النقص المالي موجباً للخيار تأمل، لأن مجرد تخلف وصف غالبي موجب للخيار ولو مع عدم اشتراطه في العقد غير ثابت، واصالة السلامة يحرز بها حال المبيع لا أنه يجعل غير المشروط مشروطاً.
وكيف ما كان فقد يستدل على كون مجرد لنقص الخلقي ولو مع عدم إيجابه النقص المالي عيباً يثبت معه للمشتري خيار العيب بمرسلة السياري[١].
وأجاب عنها المصنف رحمه الله بوجوه:
الأول: أنّ السائل لم يقصد ردّ الشراء بمجرد عدم الشعر على عانة الأمة بل لاحتماله أن يكون ذلك لمرض في العضو أو المزاج ولذا ذكر في سؤاله وزعمت أنه لم يكن لها قط.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٩٧- ٩٨، الباب ١ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ١.