إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٨ - مشروعيّة الإقالة
ويحتمل قويّاً أن يقال: إنّ المناط في العيب هو النقص المالي [١] فالنقص الخَلقي الغير الموجب للنقص- كالخصاء ونحوه- ليس عيباً، إلّاأنّ الغالب في أفراد الحيوان لمّا كان عدمه كان إطلاق العقد منزّلًا على إقدام المشتري على الشيء مع عدم هذا النقص اعتماداً على الأصل والغلبة، فكانت السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد، لا يوجب تخلّفه إلّاخيار تخلّف الشرط.
[١] ذكر قدس سره بما حاصله: أنّه لا يبعد أن يكون نقص الشيء عن مقتضى العنوان الذي جرى البيع عليه بذلك العنوان عيباً مع كونه موجباً للنقص في ماليته.
وأمّا مع عدم إيجابه النقص المالي أو إيجابه زيادة قيمته فلا يصدق العيب عليه.
نعم حيث إنّ الغالب في أمثال الشيء عدم ذلك النقص فاطلاق العقد مقتضاه اشتراط عدم ذلك النقص فيثبت للمشتري خيار تخلف الشرط.
وتظهر الثمرة بين كون الثابت في الفرض خيار العيب أو خيار الشرط فيما إذا أراد المشتري الفسخ بعد تصرفه في المبيع بما لا يجوز معه الفسخ بخيار العيب، فانه يجوز ذلك الفسخ بناءً على كون الخيار خيار تخلف الشرط وفيما إذا حصل النقص المزبور قبل القبض أو في زمان الخيار، فانه يكون مضموناً على البايع بناءً على كونه خيار العيب ولا يكون مضموناً عليه بناءً على كونه خيار تخلف الشرط.
ولكن تأمل قدس سره في عدم سقوط خيار الشرط أيضاً بالتصرف المزبور اولًا كما تنظر في عدم ضمان الوصف في شرطه في مورد حصوله قبل القبض أو زمان الخيار.
أقول: لا موجب لسقوط خيار الشرط بالتصرف فيما إذا انكشف فقد الوصف المشروط بعده، بل مطلقاً مع عدم قصده إسقاط الخيار واعراضه عن فسخ البيع، كما انه لا يتخلف ضمان البايع بالاضافة إلى الوصف المشترط فقده قبل العقد أو قبل القبض أو حدوثه زمان خيار الحيوان.