إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٧ - مشروعيّة الإقالة
بحكم الغلبة منزل على التزام البراءة من عيب الثيبوبة، وكذا الغُلفة في الكبير، فهي أيضاً عيب في الكبير لكون العبد معها مورداً للخطر عند الختان، إلّاأنّ الغالب في المجلوب من بلاد الشرك لمّا كان هي الغلفة لم يقتض الإطلاق التزام سلامته من هذا العيب، بل اقتضى التزام البائع البراءة من هذا العيب. فقولهم: «إن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء»، وقول العلّامة قدس سره في القواعد: «إنّ الغُلفة ليست عيباً في الكبير المجلوب» لا يبعد إرادتهم نفي حكم العيب من الردّ والأرش، لا نفي حقيقته. ويدلّ عليه نفي الخلاف في التحرير عن كون الثيبوبة ليست عيباً، مع أنّه في التحرير والتذكرة اختار الأرش مع اشتراط البكارة، مع أنّه لا أرش في تخلّف الشرط بلا خلاف ظاهر.
وتظهر الثمرة فيما لو شرط المشتري البَكارة والختان، فإنّه يثبت على الوجه الثاني حكم العيب من الردّ والأرش، لثبوت العيب، غاية الأمر عدم ثبوت الخيار مع الإطلاق، لتنزّله منزلة تبرّي البائع من هذا العيب، فإذا زال مقتضى الإطلاق بالاشتراط ثبت حكم العيب. وأمّا على الوجه الأوّل، فإنّ الاشتراط لا يفيد إلّاخيار تخلّف الشرط دون الأرش. لكن الوجه السابق أقوى، وعليه فالعيب إنّما يوجب الخيار إذا لم يكن غالباً في أفراد الطبيعة بحسب نوعها أو صنفها، والغلبة الصنفيّة مقدّمة على النوعيّة عند التعارض، فالثيبوبة في الصغيرة الغير المجلوبة عيب، لأنّها ليست غالبةً في صنفها وإن غلبت في نوعها.
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا دوران العيب مدار نقص الشيء من حيث عنوانه مع قطع النظر عن كونه مالًا، فإنّ الإنسان الخصيّ ناقص في نفسه وإن فرض زيادته من حيث كونه مالًا، وكذا البغل الخصيّ حيوان ناقص وإن كان زائداً من حيث الماليّة على غيره، ولذا ذكر جماعة ثبوت الردّ دون الأرش في مثل ذلك.