إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - أنحاء الثمن المشروط ردّه لفسخ البيع وحكم كل واحدٍ منها
و إن أطلق فالمتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع- المشتهر ببيع الخيار- هو ردّ ما يعمّ البدل، إمّا مطلقاً، أو مع فقد العين. ويدلّ عليه صريح بعض الأخبار المتقدّمة، إلّاأنّ المتيقّن منها صورة فقد العين.
وإن شئت توضيح المقام فلاحظ فسخ ذي الخيار ببيع ما انتقل عنه من شخص ثالث فان البيع من شخص ثالث يتوقف على كون المبيع ملكاً له مع أن الفسخ أيفسخ البيع السابق، ودخول المبيع في ملك ذي الخيار يتحقق بنفس البيع من شخص ثالث، حيث إن البيع المزبور كما يكون إبرازاً لتمليك المبيع من شخص ثالث كذلك يكون ابرازاً لانحلال البيع السابق، فيحصل الانحلال والبيع من شخص ثالث في زمان واحد ولا دليل على بطلان البيع الا فيما إذا لم يكن المبيع زمان تحقق البيع ملكاً لبائعه.
وإذا صح ما ذكر يكون اشتراط هذه المبادلة في البيع صحيحاً، لأنّ موطن الشرط أي البيع الثاني لا يكون بعد زمان فسخ البيع ليقال: إنه لا ينفذ شرط إذا فرض قبله انفساخ المعاملة، بل يرجع اشتراط هذه المعاملة إلى تضيّق دائرة الفسخ أو الخيار.
وعلى ذلك فالمقام من هذا القبيل لأنّ مرجع، الاشتراط إلى اعتبار الفسخ الخاص أي الفسخ بمبادلة الثمن الأول الموجود ببدله فإن هذه المبادلة كالبيع الثاني في المثال يتوقف على انحلال البيع الأول بلا فرق بين أن يجعل رد الثمن أو بدله مقدمة للفسخ أو قصد الفسخ بالرد.
والمتحصل مما ذكرنا أنّه يكون رد البدل مع وجود المبدل في اشتراط الفسخ أو الخيار أمراً مشروعاً في نفسه فينفذ بالاشتراط في البيع كما لا يخفى.
واما إذا اشترط رد الثمن فيكون الإطلاق عند المصنف وغيره مقتضياً لرد ذلك المعين فلا يكون له خيار مع تلفه.
ولكن لا يبعد أن يقال: القرينة العامة في بيع الخيار مقتضية لكون المراد ردّ ما يعم