إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٩ - مشروعيّة الإقالة
وقوع العقد مع الاتّفاق على زمان الفسخ ففي الحكم بتأخّر العقد لتصحيح الفسخ وجه يضعّف بأنّ أصالة تأخّر العقد الراجعة حقيقةً إلى أصالة عدم تقدّمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في أوّل الزمان. وهذه المسألة نظير ما لو ادّعى الزوج الرجوع في عدّة المطلّقة وادّعت هي تأخّره عنها.
وذكر السيد اليزدى رحمه الله[١] انه يقدم في فرض الاختلاف في تقدم الفسخ وتأخره قول المشتري المدعي لصحة الفسخ لا لأصالة الصحة في الفسخ، فان حمل فعل الغير على الصحة يكون في غير موارد المنازعة، ومع المنازعة يجري الحمل في العقود لا في الايقاعات كما في المقام، بل لانه مع استصحاب بقاء الخيار إلى حصول الفسخ يترتب عليه نفوذه.
لا يقال: هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم وقوع الفسخ المزبور إلى زمان انقضاء الخيار.
فانه يقال: إن الاستصحاب المزبور لازمه العقلي وقوع الفسخ بعد الانقضاء المحكوم على الفسخ معه بالبطلان.
أقول: ما ذكره قدس سره في أصالة الصحة عجيب، فان اعتبارها لا يختص بغير موارد المنازعة، كما أنه لا فرق في اعتبارها بين العقود والايقاعات بل ساير ما يتصف بالصحة من العبادة وغيرها.
نعم في أصالة الصحة كلام وهو عدم جريانها في موارد الشك في قابلية المورد للتصرف أو في ولاية المتصرف للتصرف، وعليه في المقام يشك في قابلية العقد للفسخ حال فسخ المشتري فلا مجرى لها.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ١٩٧.