إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٧ - مشروعيّة الإقالة
إن ادّعى عليه عِلْمَه بفسخه، ثمّ إذا لم يثبت الفسخ فهل يثبت للمشتري المدعي للفسخ الأرش لئلّا يخرج من الحقّين أم لا لإقراره بالفسخ؟ وزاد في الدروس أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة من الثمن إن اتّفق لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن ورد القيمة فيقع التقاصّ في قدر القيمة ويبقى قدر الأرش مستحقّاً على التقديرين، انتهى.
وأيضاً ذكرنا فيما تقدم أنه يعتبر في نفوذ الفسخ بقاء المبيع بحاله إلى رده على بايعه وإلّا فلا موضوع إلّاللأرش.
وعليه فيتعين في الفرض المطالبة بالأرش ولا مجال للمخاصمة في الفسخ.
وعلى ما ذكروه من حلف البايع على عدم علمه بالفسخ فهل للمشتري المطالبة بالأرش، قيل: لا، لأن المشتري يعترف بعدم استحقاقه الأرش بدعواه فسخ البيع وانه انما يستحق من الثمن الزايد على البدل لا غير.
وذكر في الدروس[١]: أنه يحتمل استحقاق المشتري الأقل من الأرش والتفاوت بين الثمن وبدل المبيع والوجه في ذلك أن المشترى يستحق المال المزبور باتفاقهما، غاية الأمر يذكر المشتري أنه بعنوان التفاوت بين الثمن والبدل، والبايع بدعوى أنه بعنوان الأرش، فان كان التفاوت أزيد فالبايع ينكر استحقاق المشتري تلك الزيادة فيحلف على نفي استحقاق المشتري، وان كان الأرش أزيد فلا يجوز للمشتري أخذه أخذاً باعترافه، وعلى ما ذكر فلا مورد للمخاصمة مع عدم الاختلاف بين الأرش والتفاوت بين الثمن وبدل التالف كما أنه لا موضوع لحلف البايع فيما إذا كان الأرش اكثر، كلّ ذلك فيما إذا لم يتضمن دعوى المشتري المطالبة بعين الثمن وإلّا يحتاج نفي استحقاق المشتري إلى حلف البايع فتدبر.
[١] الدروس ٣: ٢٨٧.