إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٦ - مشروعيّة الإقالة
مَلِكَ الإقرار به» كما لو ادّعى الزوج الطلاق. ويدلّ عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثم جاء العبد يدّعي النفقة على أيتام الرجل وأنّه رق لهم.
وسيجيء الكلام في هذه القاعدة. وإن كان بعد انقضاء زمان الخيار [١]- كما لو تلف العين- افتقر مدّعيه الى البيّنة ومع عدمها حلف الآخر على نفي علمه بالفسخ
كسقوط النفقة فيما إذا أقر الزوج بطلاق زوجته وانما لا يسمع الإقرار فيما إذا كان المقرّ في نفسه للنفس لا عليه.
أقول: دعوى أنّ الرواية واردة في واقعة خاصة ولعل الإمام عليه السلام كان يعلم كذب الغلام لا يناسبها ظاهر السؤال والجواب.
ودعوى أن الإقرار على النفس تسمع ولو مع ترتب النفع للمقر فيما إذا كان المقر به على النفس ولا تسمع في خصوص ما كان المقر به للنفس غير ظاهرة، لأن الدليل على نفوذ الإقرار السيرة العقلائية ولا يترتب على اقرار على النفس ما كان للنفس الا إذا كان داخلًا في قاعدة من ملك كدعوى الطلاق.
[١] إذا كان اختلاف المتبايعين في الفسخ في زمان لا يكون فيه للمشترى خيار الفسخ كما إذا تلف المبيع بعد الفسخ وقلنا: بان هذا التلف لا يوجب بطلان الفسخ السابق فان أقام المشترى البيّنة على فسخه السابق يرجع إلى البايع بالتفاوت بين الثمن المسمى وبدل المبيع التالف، ولو لم يتمكن على اقامة البينة على فسخه فيحلف البايع على نفي علمه بالفسخ فيما لو ادعى المشترى علمه به وإلّا يوقف الدعوى.
وهذا بناءً على ما ذكروا من عدم جواز الحلف على فعل الغير نفياً وإثباتاً.
واما بناءً على ما ذكرنا في بحث القضاء من أنه يصح القضاء بالحلف سواء حلف على فعل نفسه أو فعل الغير حيث لا يعتبر في الحلف إلّاالعلم فيحلف البايع على عدم فسخه.