إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٥ - مشروعيّة الإقالة
-
عن محمد بن زياد عن محمد بن عبداللَّه الكاهلى قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: كان لعمّي غلام فأبق فأتى الأنبار فخرج إليه عمّي ثم رجع فقلت له: ما صنعت يا عمّ في غلامك؟ قال: بعته، فمكث ما شاء اللَّه، ثمّ إنّ عمّى مات فجاء الغلام، فقال: أنا غلام عمك وقد ترك عمّي أولاداً صغاراً وأنا وصيّهم، فقلت: إنّ عمّي ذكر أنه باعك، فقال: إنّ عمّك كان لك مضارّاً وكره أن يقول لك فتشمت به، وأنا واللَّه غلام بنيه، فقال: صدّق عمّك وكذّب الغلام فأخرجه ولا تقبله»[١].
والظاهر أنّ محمد بن عبداللَّه الكاهلي سهو، بل السائل هو عبداللَّه الكاهلي بقرينة رواية الحسن بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبداللَّه بن يحيى الكاهلي في غير هذا المورد وعدم وجود محمد بن عبداللَّه الكاهلي في الرجال على ما أعلم، فالرواية من حيث السند موثقة ومدلولها قبول أخبار المالك عن بيع ماله وعدم بقائه في ملكه، والإقرار بالعتق كما في عبارة المصنف رحمه الله سهو من قلمه الشريف.
وذكر السيد اليزدي قدس سره[٢]: أن الرواية لا دلالة لها على اعتبار القاعدة، ولذا لم يستدل بها المصنف رحمه الله في رسالته المرسومة في القاعدة على اعتبارها مع اهتمامه فيها بإقامة الدليل عليها.
والوجه في عدم دلالتها هو ورودها في واقعة خاصة ولعل الإمام عليه السلام كان يعلم بكذب الغلام وان تصديق البايع كان من سماع الإقرار على النفس، وذكر أنه لا ينافي سماع الإقرار على النفس دون سماع الإقرار للنفس سقوط نفقة الغلام في الفرض، فان السماع الاقرار على النفس لا ينافى سقوط ما يترتب على المقر به من انتفاع الغير
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨١، الباب ٢٦ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ١، والتهذيب ٧: ٢٣٧/ ١٠٣٦.
[٢] حاشية كتاب المكاسب ٣: ١٩٦.