إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٠ - مشروعيّة الإقالة
أقول: قد عرفت الحكم في العيب الجديد وأنّ حلف البائع فيه محلّ نظر. ثمّ لا بدّ من فرض المسألة فيما لو اختلفا في مقدار من العيب موجود زائد على المقدار المتفّق عليه أنّه كان متقدّماً أو متأخراً. وأمّا إذا اختلفا في أصل الزيادة، فلا إشكال في تقديم قول المشتري.
الرابعة: لو اختلفا في البراءة [١] قدّم منكرها، فيثبت الخيار، لأصالة عدمها الحاكمة على أصالة لزوم العقد. وربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك، قال: «كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك! المتاع يباع في من يزيد فينادي عليه المنادي، فإذا نادى عليه: برئ من كلّ عيب فيه، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلّانقد الثمن فربما زهد فيه، فإذا زهد فيه ادّعى عيوباً وأنّه لم يعلم بها، فيقول له المنادي: قد برئت منها، فيقول المشتري: لم أسمع البراءة منها، أيصدق فلا يجب عليه، أم لا يصدّق؟ فكتب عليه السلام: أنّ عليه الثمن ... الخبر».
[١] لو اختلفا في التبري عن عيب المبيع بأن ادعاه البايع وانكره يقدم قول المشتري، لأن جريان البيع على ما به عيب وعواز محرز والأصل عدم تبرّي البايع فيتم موضوع الخيار.
ولكن ربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام[١] خلاف ذلك وأنه عند الاختلاف في التبرّي يقدم قول البايع.
وذكر الأردبيلي قدس سره[٢]: أن الرواية لكونها مكاتبة يحتمل فيها الدس ورعاية التقية وكونها على خلاف قاعدة «البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه»[٣]
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١١١، الباب ٨ من أبواب أحكام العيوب.
[٢] مجمع الفائدة ٨: ٤٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ١.