إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٩ - مشروعيّة الإقالة
معترف بعدم سبق العيب، فلا تنفعه البيّنة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه، قال:
اللهم إلّاأن يكون إنكاره لسبق العيب استناداً إلى الأصل، بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته، كأن يقول: «لا حقّ لك عليّ في هذه الدعوى» أو «ليس في المبيع عيب يثبت لك به الردّ عليّ» فإنّه لا تمنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين المذكورين، انتهى. وفي مفتاح الكرامة: أنّ اعتراضه مبنيّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرادّ، والمعروف بينهم أنّه كبيّنة المدّعي.
قوله صلى الله عليه و آله: «البيّنة على من ادعى واليمين على من أنكر»[١]، وقوله صلى الله عليه و آله: «انما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان»[٢]، كذلك الحكم باليمين المردودة فان الحكم بها يستفاد مما دل على رد اليمين على المدعي برد المنكر أو بنكوله.
وقد يقال: إنه لو قيل بأن اليمين المردودة كالبينة فلا يجوز أيضاً للوكيل مطالبة الظلامة عن المالك لاعترافه كذب البيّنة التي أقامها المدعي بعنوان اليمين المردودة، اللهم إلّاأن يكون اعتراف الوكيل بعدم سبق العيب مستنداً إلى الأصل فلا مورد للأصل المزبور مع البيّنة على خلافه، ولو كانت اليمين المردودة كبيّنة المدعي تكون نافذة في حق المالك أيضاً، وانما لا تنفذ فيما إذا كان إنكار الوكيل السبق جزمياً.
ويجاب عن الإشكال: بأن ذلك مبني على كون اليمين المردودة كبيّنة الراد في أنها تسقط الحلف عنه فقط، واما إذا قيل بأنها كبيّنة المدعى فتنفذ في حق المالك.
أقول: قد ذكرنا أن اليمين المردودة ليست كالبيّنة لا من الراد ولا من المدعي، فلا تنفذ تلك اليمين إلّافي حق الوكيل.
نعم إذا أقام المشتري في الفرض البيّنة على العيب في المبيع حال العقد تثبت
[١] و( ٢) مرّ سابقاً.
[٢]