إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - مشروعيّة الإقالة
أمّا الأول، ففيه مسائل:
الاولى: لو اختلفا في تعيّب المبيع وعدمه مع تعذّر ملاحظته لتلف أو نحوه، فالقول قول المنكر بيمينه.
الثانية: لو اختلفا في كون الشيء عيباً وتعذّر تبيّن الحال لفقد أهل الخبرة كان الحكم كسابقه. نعم، لو علم كونه نقصاً كان للمشتري الخيار في الردّ دون الأرش، لأصالة البراءة.
وكذلك موثقة غياث حيث ذكر فيها «قضى بها للذي في يده»[١] بعد تقييد اطلاقها بما في الموثقة من كون القضاء بالحلف.
وظاهر الروايتين حكاية واقعة واحدة والاختلاف بينهما في النقل بالاطلاق والتقييد أيذكر القيد في أحدهما وعدم ذكره في الآخر.
والحاصل ما ذكرنا- من سقوط بيّنة المدعى مع البيّنة على خلافها سواء كانت تلك البيّنة لمنكر أو لآخر ولا يتم معها ملاك الحكم بالبيّنة وتصل النوبة إلى حلف المنكر- هو الأصل فكل مورد ثبت فيه بالنص خلاف ذلك نأخذ فيه بالنص الوارد فيه ونرفع اليد عن القاعدة المشار إليها وفي غيره يؤخذ بها.
وممّا ذكرنا ظهر أنه لا يتم ما ذكره العلامة[٢] في اختلاف البايع والمشتري في تقدّم العيب وتأخّره من أنّه لو قام أحدهما بيّنة يؤخذ بها، فانّه لا يكفى هذا البيّنة فيما إذا أقامها البايع، ولا يسقط دعوى المشترى الا بالحلف على عدم تقدم العيب، وكذا ما ذكره من لو أقام كل منهما بيّنة تؤخذ ببيّنة المشترى، فانه قد تقدم ان بيّنة المدعي في الفرض لا يصلح ملاكاً للقضاء بل يتعين في الفرض القضاء بحلف البايع على عدم
[١] مر ذكرها.
[٢] التذكرة ١: ٥٤١.