إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - مشروعيّة الإقالة
وكان المشتري بالخيار، انتهى. ومثله ما عن الخلاف. وفي موضع آخر من المبسوط: وجب عليه أن يبيّنه ولا يكتمه أو يتبرّأ إليه من العيوب، والأوّل أحوط.
ونحوه عن فقه الراوندي. ومثلهما في التحرير، وزاد الاستدلال عليه بقوله: «لئلّا يكون غاشاً». وظاهر ذلك كلّه عدم الفرق بين العيب الجلي والخفي. وصريح التذكرة والسرائر كظاهر الشرائع: الاستحباب مطلقاً، وظاهر جماعة التفصيل بين العيب الخفي والجلي، فيجب في الأوّل مطلقاً كما هو ظاهر جماعة، أو مع عدم التبرّي كما في الدروس.
فالمحصّل من ظواهر كلماتهم خمسة أقوال. والظاهر ابتناء الكل على دعوى صدق الغشّ وعدمه. والذي يظهر من ملاحظة العرف واللغة في معنى الغشّ: أنّ كتمان العيب الخفيّ- وهو الذي لا يظهر بمجرّد الاختبار المتعارف قبل البيع- غشّ، فإنّ الغشّ- كما يظهر من اللغة- خلاف النصح.
واما في العيب الظاهر فلا يكون مجرد عدم إظهار غشاً بل الغش إظهار خلافه بحيث يعتمد عليه المشتري قولًا أو فعلًا، كما إذا فتح الكتاب بين يدي الأعمى مظهراً أنه يقرأه الموجب للاعتماد المشتري عليه فان عدم الإظهار في الأول، وإظهار الخلاف في الثاني غشاً.
ثم ذكر أنه لم يعلم عدم صدق الغش مع التبري لأنّ التغرير لم يحصل بمجرد عدم إظهار العيب بل لاعتماد المشتري على اصالة السلامة أيضاً، فيكون عدم إعلامه بالعيب موجباً لاعتماد المشتري على اصالة السلامة فالأحوط الإعلام وعدم الاكتفاء بالتبريّ.
أقول: الأظهر أنّ مجرد عدم الإعلام بالعيب لا يعد غشّاً في المعاملة سواء كان العيب خفيّاً لا يظهر بمجرد الاختبار أو كان جليّاً يظهر عند البيع بالرؤية والاختبار