إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٦ - مشروعيّة الإقالة
أقول: قد عرفت الفرق بين ما نحن فيه وبين أرش عيب المقبوض بالسوم، فإنّه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه، والعيب فيما نحن فيه يحدث في ملك المشتري ولا يقدر في ملك البائع إلّابعد فرض رجوع مقابله من الثمن إلى المشتري، والمفروض عدم المقابلة بينه وبين جزء من المبيع.
ومنها: تأخير الأخذ بمقتضى الخيار [١] فإن ظاهر الغنية إسقاطه للردّ والأرش كليهما حيث جعل المسقطات خمسة: التبرّي، والرضا بالعيب، وترك الردّ مع العلم،
[١] قد يذكر من مسقطات جواز الفسخ والمطالبة بالأرش تأخير الأخذ بمتقضى خيار الفسخ بأن لا يفسخ ولا يطالب بالأرش عند العلم بالعيب.
قال في الغنية[١]: مسقطات خيار العيب التبري، والرضا بالعيب وتأخير الرد مع العلم بالعيب، لانه على الفور بلا خلاف ثم ذكر من المسقطات التصرف في المعيب وحدوث عيب آخر فيه في يده، وقال: إنه ليس مع التصرف وحدوث العيب الفسخ بل يثبت معهما الأرش انتهى.
وذكره أخذ الأرش في التصرف وحدوث العيب دون تأخير الرد ظاهره إلحاق تأخير الرد بالتبري والرضا بالعيب في كونه مسقطاً لجواز الفسخ والأرش.
وكيف كان: فالوجه في إسقاط تأخير الرد الخيار ظهوره مع العلم بالعيب في الرضا بالمعاملة المفروضة، وذكر المصنف رحمه الله: أنه على تقدير دلالته على الرضا يكون المدلول عدم إرادة الفسخ لا عدم إرادته المطالبة بالأرش ايضاً.
أقول: لم يظهر الفرق بين جواز الفسخ والمطالبة بالأرش، ولو كان في التأخير دلالة على عدم الإرادة فهي بالإضافة إليهما، ومع عدم الدلالة كما هو الصحيح
[١] الغنية: ٢٢١- ٢٢٢.