إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٣ - مشروعيّة الإقالة
النقيصة في أحد العوضين، فإذا استردّ المشتري الثمن لم يكن عليه إلّاردّ ما قابله لا غير، فإن ردّ إلى البائع قيمة العيب الحادث عنده لم يكن ذلك إلّاباعتبار كون ذلك العيب مضموناً عليه بجزء من الثمن، فيلزم وقوع الثمن بإزاء مجموع المثمن ووصف صحّته، فينقص الثمن عن نفس المعيب فيلزم الربا. فمراد العلّامة قدس سره بلزوم الربا: إمّا لزوم الربا في أصل المعاوضة، إذ لو لا ملاحظة جزء من الثمن في مقابلة صفة الصحّة لم يكن وجه لغرامة بدل الصفة وقيمتها عند استرداد الثمن، وإمّا لزوم الربا في الفسخ حيث قوبل فيه الثمن بمقداره من المثمن وزيادة. والأول أولى.
ونقل المصنف رحمه الله وجهاً آخر لسقوط جواز الفسخ في الفرض وهو أنه لو قيل بالفسخ بالعيب القديم لكان رده على البائع مع العيب الجديد بلا أرش هذا العيب ضرراً عليه، ورده مع أرشه يوجب الربا.
وحيث إن لزوم الربا مع فسخ البيع يشبه سهو القلم لأن الربا يكون على تقدير المعاملة لا على تقدير عدمها كما هو مقتضى فسخها ذكر قدس سره في توجيه لزوم الربا وجهين:
الأول: ان المعاملة التي يكون العوضان فيها من الربويين يلغي وصف الصحة من كل منهما، فيقع أحد العوضين في مقابل نفس العوض الآخر حتى لو كان أحدهما صحيحاً والآخر معيباً فانه لو وقع بعض المعيب بازاء وصف الصحة في العوض الآخر بأن يكون بعضه الآخر بازاء نفس العوض الصحيح لكانت المعاملة محكومة بالفساد، ولنقصان العوض المعيب عن الصحيح كمّاً.
وعلى ذلك يكون أخذ البائع الأرش على العيب الجديد كاشفاً عن كون بعض العوض بازاء الصحة التي زالت بالعيب الجديد فيكون العوض موزعاً على نفس الشيء، ووصفه؛ ولذا لا يجوز الإقالة بزيادة أو نقيصة في الربويين، ولو مع تعيب