إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا التبرّي من العيوب المتجدّدة الموجبة للخيار، فيدلّ على صحّته وسقوط الخيار به عموم «المؤمنون عند شروطهم». قال في التذكرة- بعد الاستدلال بعموم المؤمنون-: لا يقال: إنّ التبرّي ممّا لم يوجد يستدعي البراءة ممّا لم يجب، لأنّا نقول: التبرّي إنّما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد، لا من العيب، انتهى.
أقول: المفروض أنّ الخيار لا يحدث إلّابسبب حدوث العيب، والعقد ليس سبباً لهذا الخيار، فإسناد البراءة إلى الخيار لا ينفع، وقد اعترف قدس سره في بعض كلماته بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد وقبل الرؤية. نعم، ذكر في التذكرة جواز اشتراط نفي خيار الرؤية في العقد، لكنّه مخالفٌ لسائر كلماته وكلمات غيره كالشهيد والمحقّق الثاني.
المتجددة قبل القبض عموم قوله عليه السلام «المسلمون عند شروطهم»[١].
لا يقال: شرط سقوط الخيار في العقد من الإسقاط الاعتباري فيمكن ان يتعلق بما يحدث مستقبلًا كالخيار المترتب على العقد وحدوث عيب في المبيع قبل قبضه أو زمان خيار الحيوان.
ولكن نفوذ هذا الإسقاط يحتاج إلى دليل عليه، وعموم «المؤمنون عند شروطهم»[٢] لا يكون دليلًا على النفوذ لأنه لابد في التمسك به والحكم بنفوذ الشرط كون المشروط في نفسه مشروعاً بقرينة ما في ذيل قوله صلى الله عليه و آله «المسلمون عند شروطهم»: «إلّا شرطاً حرم حلالًا أو حلّل حراماً»[٣] ومشروعية إسقاط الخيار قبل حدوثه بأن كان بعد العقد وقبل حدوث العيب غير محرز بل شرطه يدخل في تحليل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦- ١٧، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ٥.