إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - مشروعيّة الإقالة
واحداً عن اثنين، أمّا إذا تحقّق القبول من الشريكين، فلا كلام في جواز الافتراق. ثمّ الظاهر منه مع اتّحاد القبول التفصيل بين علم البائع وجهله. لكن التأمّل في تمام كلامه قد يعطي التفصيل بين كون القبول في الواقع لاثنين أو لواحدٍ، فإنّه قدس سره علّل عدم جواز الردّ في صورة عدم إخبار المشتري بالاشتراك: بأنّ الظاهر أنّه اشتراه لنفسه، لا بعدم علم البائع بالتعدّد. وكذا حكمه قدس سره بتقدّم قول البائع بيمينه- المستلزم لقبول البيّنة من المشتري على أنّ الشراء بالاشتراك- دليلٌ على أنّه يجوز التفريق بمجرّد ثبوت التعدّد في الواقع بالبيّنة وإن لم يعلم به البائع، إلّاأن يحمل «اليمين»، على يمين البائع على نفي العلم، ويراد من «البيّنة» البيّنة على إعلام المشتري للبائع بالتعدّد. وكيف كان، فمبنى المسألة- على ما يظهر من كلام الشيخ- على تعدّد العقد بتعدّد المشتري ووحدته.
والأقوى في المسألة: عدم جواز الافتراق مطلقاً، لأنّ الثابت من الدّليل هنا خيارٌ واحدٌ متقوّمٌ باثنين، فليس لكلٍّ منهما الاستقلال، ولا دليل على تعدّد الخيار هنا إلّاإطلاق الفتاوى والنصوص من أنّ: «من اشترى معيباً فهو بالخيار» الشامل لمن اشترى جزءاً من المعيب. لكن الظاهر بعد التأمّل انصرافه إلى غير المقام، ولو سلّمنا الظهور لكن لا ريب في أنّ ردّ هذا المبيع منفرداً عن المبيع الآخر نقصٌ حدث فيه، بل ليس قائماً بعينه ولو بفعل الممسّك لحصّته، وهو مانعٌ من الردّ. ومن ذلك يعلم قوّة المنع وإن قلنا بتعدّد العقد. وما ذكروه- تبعاً للتذكرة-: من أنّ التشقيص حصل بإيجاب البائع، فيه: أنّه أخرجه غيرَ مبعّضٍ وإنّما تبعّض بالإخراج، والمقصود حصوله في يد البائع كما كان قبل الخروج، وخلاف ذلك ضررٌ عليه، وعلمُ البائع بذلك ليس فيه إقدامٌ على الضرر إلّاعلى تقدير كون حكم المسالة جواز التبعيض، وهو محلّ الكلام.
والحاصل: أنّ الفرق بين هذه المسألة والمسألة الاولى غير وجيه.